تعريف الدعم التربوي

الدعم لغة يعني رد الأمر أو الشيء إلى نصابه واستقامته كلما بدأ يميل وينحرف ويخرج عن القاعدة والمألوف. فالتلميذ الذي يتعثر في التحصيل يحتاج إلى دعم وسند قبل أن يميل ويسقط مثل الشجرة أو الجدار.

والدعم اصطلاحا، جملة من الأنشطة التعليمية المندمجة والتي تهدف، بالإضافة إلى حصول التعلم لدى جميع التلاميذ (أو معظمهم) بشكل عادي، إلى تقديم تعليم فردي وقائي وملائم للنقص الذي يتم اكتشافه خلال المراقبة المستمرة، وحتى يتمكن التلاميذ جماعات وأفراد من تحقيق الأهداف المرسومة، حسب إمكانياتهم وحسب متطلبات المستوى الدراسي الذي يوجدون فيه.

انطلاقا من هذا التعريف يمكن إضافة بعض البيانات التوضيحية التالية:

  • إذا كان الدعم المندمج والتوقعي أمرا إيجابيا، ينبغي ترسيخه في الأنشطة التعليمية العادية للمدرسين، فإن الدعم العلاجي والذي يأتي في نهاية المرحلة وفي بعض الأحيان بعد فوات الأوان، نقول إن هذا الدعم أمر سلبي ينبغي تجنبه ما أمكن.
  • كما أن الدعم التربوي والذي يعني تصحيح وضعية التعثر والنقص لدى بعض التلاميذ، ينبغي أن يعمل في نفس الوقت وبشكل مندمج على تفادي حصول التعثر؛ وبالتالي تفادي حصول الفشل والرسوب لديهم؛ ومن هنا الدور التوقعي والوقائي الذي ينبغي أن يلعبه التدريس بشكل عام وخطة الدعم التربوي بشكل خاص انطلاقا من المبدأ القائل: "الوقاية خير من العلاج".
  • الإلحاح على الدور الوقائي للتدريس لا يعني أن نستبعد من خطة الدعم التعليم التصحيحي والعلاجي، والذي نلجأ إليه عند الضرورة.
  • ترتبط خطة الدعم التربوي في إطار التعليم المندمج بنتائج الاختبارات التشخيصية من جهة، وبنتائج التقويم التكويني والمراقبة المستمرة من جهة أخرى.
  • كما ترتبط هذه الخطة بضرورة البرمجة والتخطيط الجيد للمقررات وللدروس وبتحديد الأهداف.
  • ضرورة مواكبة هذه الخطة كذلك لمشروع المؤسسة والشراكة التربوية، على أساس الاستفادة من إمكانيات الجهة والمنطقة والجماعة (مشاريع الجهة ومشاريع المنطقة ...) في حالة اللجوء إلى الدعم الخارجي، وكلما ظهرت صعوبات تنظيم الدعم العلاجي داخل المؤسسات.
  • بصفة عامة توجه خطة الدعم التربوي إلى تلاميذ عاديين، ولذلك ينبغي تمييزها عن التربية الخاصة بالمعاقين أو المتخلفين عقليا.

يجب أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال، وألا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً.